السيد جعفر مرتضى العاملي

58

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وذكر السهيلي : أن هرقل أهدى لرسول الله « صلى الله عليه وآله » هدية فقبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » هديته ، وفرقها على المسلمين ( 1 ) . ثم إن هرقل أمر منادياً ينادي : ألا إن هرقل قد آمن بمحمد واتبعه ، فدخلت الأجناد في سلاحها وطافت بقصره تريد قتله ، فأرسل إليهم : إني أردت أن أختبر صلابتكم في دينكم ، فقد رضيت عنكم ، فرضوا عنه . ثم كتب إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتاباً مع دحية يقول فيه : إني معكم ، ولكني مغلوب على أمري ، فلما قرأ رسول الله « صلى الله عليه وآله » كتابه قال : « كذب عدو الله ، وليس بمسلم بل هو على نصرانيته » . ونقول : إن لنا مع ما تقدم وقفات : نص الراوندي : قد روى الراوندي : هذا الحديث باختلاف ظاهر عما ذكرناه آنفاً ، ففيه : أن رسول قيصر كان رجلاً من غسان ، وأن الثلاث التي أمره أن يحفظها هي : من الذي يجلس على يمين النبي « صلى الله عليه وآله » ، وعلى أي شيء يجلس ، وخاتم النبوة . فوجد الغساني رسول الله « صلى الله عليه وآله » جالساً على الأرض ، وكان علي « عليه السلام » على يمينه ، ونسي الغساني الثالثة ، فقال له « صلى الله عليه وآله » : تعال ، فانظر إلى ما أمرك به صاحبك ، فنظر إلى خاتم النبوة . .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 459 وج 11 ص 356 .